السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

267

تفسير الصراط المستقيم

آل محمد خاصة » « 1 » . قلت : * ( وإليه الإشارة بقوله وكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ) * « 2 » * ( وإِنَّ رَحْمَتَ اللَّه قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) * » . فالعدل يشمل كل العالم في الدنيا والآخرة بلا فرق بين البر والفاجر * ( إِنَّ اللَّه لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً ) * « 4 » ، * ( إِنَّ اللَّه لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * « 5 » . والفضل يشمل المؤمنين في الدنيا بالتوفيق للصالحات والعصمة عن السيّئات وإدرار الرزق ، ورفع البلاء ، وجميل العطاء ، وفي الآخرة بالمغفرة والجنة التي لا يستحقه أحد بعمله . * ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وبِرَحْمَتِه فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ) * « 6 » . * ( ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ولكِنَّ اللَّه يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ ) * « 7 » . بالمشية العزمية الفضلية بل ورد في تفسير قوله : * ( قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ مَنْ يُصْرَفْ عَنْه يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَه ) * « 8 » . في « المجمع » عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال : « والذي نفسي بيده ما من الناس أحد يدخل الجنة بعمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول اللَّه ؟ قال : ولا أنا ، إلا أن يتغمدني اللَّه

--> ( 1 ) التوحيد للصدوق : ص 203 ، ح 3 ، وفيه : بالمؤمنين خاصة . ( 2 ) الأحزاب : 43 . ( 3 ) الأعراف : 56 . ( 4 ) يونس : 44 . ( 5 ) النساء : 40 . ( 6 ) يونس : 58 . ( 7 ) النور : 21 . ( 8 ) الأنعام : 15 - 16 .